الشيخ محمد تقي الآملي

177

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

ثم إخراجها وملاحظتها ، وفي الجواهر : ويلحق بالقطنة ما كان مثلها مما لا يمنع صلابته عن نفوذ الدم ، وفي اعتبار كونها مندوفة تأمل ( الأمر الثاني ) إذا لم تتمكن من الاختبار اما لعمى مع فقد المرشد ولو بالاستئجار أو لنحو ذلك فلا إشكال في سقوطه عنها كما لا إشكال في عدم سقوط الصلاة عنها - التي لا تترك على كل حال - ولا إشكال في أنه إذا كان لها حالة سابقه من القلة أو الكثرة تأخذ بها ( وهل لها ) الأخذ بالمتيقن من وجوب الوضوء ونفى الزائد بالأصل ، أو أنها يتعين عليها الاحتياط والأخذ بأشد الاحتمالات وجهان مبنيان على كون المرجع في مثل المقام هو البراءة أو الاشتغال ، ومختار المصنف ( قده ) في المتن هو الأول ، والأقوى الأخير تحقيقا للفراغ اليقيني . ( الأمر الثالث ) يجب أن يكون الاختبار في وقت تعلم بعده بعدم تغير حالها ، سواء وقع في وقت الصلاة أو قبله ، كما إذا اشتغلت بالاختبار قبل الوقت بحيث انتهى إلى أول وقت الصلاة أو كان قبل ذلك أيضا لكن مع العلم بعدم تغير حالها إلى حال الصلاة ، فلو لم تعلم ذلك لم يكن كافيا ويجب إعادته - ولو كان في وقت الصلاة - كما إذا اختبرت في أول الوقت وأرادت ان تصلى في أخره مع الشك في تغير حالها ، فالعبرة في وجوب الاختبار بما ذكرناه . مسألة ( 5 ) يجب على المستحاضة تجديد الوضوء لكل صلاة ولو نافلة وكذا تبديل القطنة أو تطهيرها وكذا الخرقة إذا تلوثت وغسل ظاهر الفرج إذا أصابه الدم لكن لا يجب تجديد هذه الأعمال للأجزاء المنسية ولا لسجود السهو إذا أتى به متصلا بالصلاة بل ولا لركعات الاحتياط للشكوك بل يكفيها أعمالها لأصل الصلاة ، نعم لو أرادت إعادتها احتياطا أو جماعة وجب تجديدها . المشهور كما عرفت اشتراك الأقسام الثلاثة في لزوم الوضوء لكل صلاة من الفريضة والنافلة من غير فرق في الفريضة بين اليومية وغيرها ولا بين الأداء والقضاء وفي النافلة بين المبتدئة وغيرها من النوافل المرتبة أو ذوات الأسباب ، وقد تقدم الاستدلال له وما يرد عليه في طي ذكر أحكام القسم الثالث ، وكذا لزوم تغيير القطنة